بقلم...أ. د. لطفي منصور خاطِرَة:

 بقلم...أ. د. لطفي منصور

خاطِرَة:
...............
لَمْ أَنَلْ مِنْ هٍذهِ الدُّنْيا كامٍلَ حَظِّي
وَلَمْ أَعْتَصِرْ جَمِيعَ قُوايَ في سَبيلِ سَعادَتي، وَسَعادَةِ مُجْتَمَعِي
أَشْعُرُ أنَّ قِطْعَةَ لَيْمُونَتِي لا يزالُ فيها سُؤرٌ لَمْ أَسْتَغِلَّهُ لِتَحْقيق مَطْلَبِي
لِيَكُنْ شِعاري قَوْلَ أَبي الْعَلاءِ:
إنَِي وَإنْ كُنْتُ الْأَخِيرَ زَمانُهُ
لَآتٍ بِما لَمْ تَسْتَطِعْهُ الْأَوائِلُ
السَّعادَةُ لَيْسَتِ الشُّهْرَةَ، إنَّما بِإنْجازِ الْغايَةِ الَّتي وَضَعْتُها مُنْتَصِبَةّ أَمامي
لا تَزالُ فُسْحَةٌ في الْمَكانِ تَفْصٍلُني عَنْ هَدَفِي الذي رَسَمْتِهُ لِنَفْسِي
أُريدُ أنْ أَكونَ مِثْلَ عُرابَةَ الَّذي كانَ يَسْعَى لِبُلُوغِ الْمَجْدِ فَقالَ بِهِ الشّاعِرُ:
إذا ما رايَةٌ نُصٍبَتْ لِمَجْدٍ
تَلَقَّفَها عُرابَةُ بِالْيَمينِ
إنَّها الرّايَةُ! رايَةُ الْعَرَبِيَّةِ الَّتي حَمَلَها الْأَجْدادُ كابِرًا عَنْ كابِرٍ، وساروا بِها يَتَلَقَّفُها الْواحِدُ عَنِ الْآخَرِ حَتَّى وَصَلَتْ إلَيْنا
أَيْنَ هُوَ الْكادِرُ الَّذي سَنُسْلِمُهُ الرّايَةَ؟ مُهِمََتُنا أنْ نَبْحَثَ عَنْ هَؤُلاءٍ السُّعاةِ، وَإنِّي عَلَى ثٍقَةٍ أَنَّهُمُ مَوْجودُونَ بَيْنَنا بالْعَشَراتِ والْمِئاتِ والْآلافِ وَعَشَراتِ الْآلافِ، لَكِنَّ مِنْ بَيْنِهِمْ مُبْدِعينَ وَلا يَعْرٍفِونَ أَنَّهُمْ مُبْدِعُونَ. فَأرَى مِنُ واجٍبي التَّعْرِيفُ بِهِمْ ما استطَعْتُ إلَى ذَلِكَ سَبيلا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فى حُبى عِنوان... بقلم... رضوان الاكحلى

بقلم... ماجد محمد طلال السوداني (( عروساً اربعينيةٌ ))

بقلم...ماجد محمد طلال السوداني العراق -- بغداد (( لاتنسي فإنا الربان))