أشتاق بصمت ... بقلم..محمود اللبابيدي
أشتاق بصمت ...
بقلم..محمود اللبابيدي
.....................
أشتاق لعصافير كانت تحط قرب نافذتي ببيتي الذي هجّرتني منه الحرب ، كنت أضع لها فتات الخبز وقت الشروق وأراقبها خلسة ، لحظات وتقترب بحذر وعندما تشعر بالأمان تنهال على الفتات فرحة تحمل ما تقدر عليه وتسرع لصغارها وتعاود الكرة مرات ومرات ،أحيانا" كانوا يتدافعون عندما يشرف الفتات على النفاد ، وربما يتشاجرون وأحيانا"يقتتلون ،ولكن دون أن أرى قتلى أو تسيل دماء ،يا لحكمتها ،أما نحن فشجارنا قتل ودمار ودماء ....أشتقت لتلك العصافير ترى أمازالت تتذكرني وتتذكر فتات خبزي ، هل اشتاقت لخبزي ونافذتي كما أشتاق لها أم أن الحرب هجرها مثلي .
أيتها العصافير أما زلت تغردين أم أن دخان الحرب أسكت تغريدك كما أسكت كل أفراحي ،احسبك أيضا"تخافين الإقتراب من نافذتي فقد مضى زمن الأمان .
تأخذني الغصة وتتحرك بعيني الدمعة .. ...أشتاق لنافذتي وأبكيها بصمت
.....
..محمود اللبابيدي..
.....
تعليقات
إرسال تعليق