سراب في شواطيء مهجورة... بقلم...صادق الدفتري
سراب في شواطيء مهجورة...
بقلم...صادق الدفتري
———————————
كنتُ اعلم أنّكِ لن تباركي مولدي ، وان تلك السنوات التي تفصلنا منذ آخر لهفة غصّت بتنهيدة الوداع ..
لن تكوني سخية
من جديد معي ..
كم كان قاسياً انتظاري سراباً في شواطيء مهجورة ، لا شيء يعود عليَّ بالصدى ، حتى الطيور لا تألفني ..
رحلت دون ان تواسي وحدتي وتكون عوناً لأقدامي التي اصابها الخدر وهي تكابد ثقل الغياب ..
صرت اركل البقاء ويلعنني وأنا ناذر يقيني في حضرة هواجس تقدّس وهماً يتراءى لي كلما خلتك ِقادمةًمن نقطة تلاشي الصحو في افكاري ، تحملين وردة تشبه اللون الذي احببتهِ في ابتسامتي الخجلى ، تشدي ازر باقتي الباهتة بحروف تزهر اللاوعي حكايا واغنيات ..
لا تقلقي .. لستُ اهذي .. فأنا مذ همستُ للريح بأمنيتي ، صارت كل الاتجاهات ضالتي ،، استحلف كل نسمة مرت بك ِوخالطت انفاسكِ بشارة تسقي ظماً الحنين في قحط فصولي الموحشة بعدك ..
كان عليك ِرؤية وجهك ِفي خلجاتي وانا اعاند بك اعواماً فتكت بها الظنون ، واصرخ بكل وسوسة تزيدكِ غياباً وانا أُلبّيكِ حضور ، ترسم لهذا التيه مخرج وتنثر الاشواق كأوّل الغرام ..
لكنّ هذا الظلام الحالك لا يكفيه ناقوس لاحول له بعتمة تملاً روحي وأنا انتظر فجّراً من ليّلٍ عقيم لن يُنجِبَ إلا وجعاً نازفاً لقادمٍ مبتور ...
.
.
.
صادق الدفتري

تعليقات
إرسال تعليق