بقلم.أ. د. لطفي منصور لَهِيبُ العَواطِفِ:

 بقلم.أ. د. لطفي منصور

لَهِيبُ العَواطِفِ:
...............
سَأَلَتْنِي: كَيْفَ حالُكَ.
قُلْتُ لَها لِماذا تَسْأَلِي.
هَلْ تَرَكْتِ لِي حالًا يُسْأَلُ فَاعْلَمي.
حالي أَزْرَى بِهِ الْهَجْرُ فَارْعَوِي.
- ما لي وَما لَكَ ذَهَبَتْ أَيّامُكَ ماذا تَبْتَغِي.
- أَلَمْ يَنْهَكَ الشَّيْبُ وَانْحِناءُ الظَّهْرِ فَارْتَوِي.
قُلْتُ لَها: يا زَهْرَةً تَذْوِي! جسْمِي مُنْتَصِبٌ، وَشَيْبي مُسْبَلٌ لا تَخْضُبِي.
- وَلي عَقْلٌ يَزِنُ الْجِبالَ رَزانَةً فُلا تَجْزَعِي!
- وَلِي مُهْجَةٌ كَواها الْعِشْقُ تَغْلِي فَهَيّا أَقْبِلِي.
- وَلِي قَلْبٌ دونَهُ قَلْبُ الشَّبابِ لا تُحْرَجِي.
- وَروحٌ نَفَحَ فيها الْمَلاكُ تَفيضُ عِلْمًا وَأَدَبًا فَأَسْرِعِي!
- أَنا أنا ما زِلْتُ صارِمًا وَقَلَمِي يَفْلُقُ الصَّخْرَ فَلا تَفْخَرِي!
العُمْرُ أَرْقامٌ الْخِنْعُ يُرَدِّدُها، وَالصِّحََةُ تُكَذِّبُهُ فَارْشُدِي.
- حارَتْ في الْجَوابِ وَقالَتْ:
أنا مُضْناكَ جَفاني مَرْقَدِي، لا أَصْلُحُ لُحُبٍّ وَلا مِقَةٍ وَعَنْ طَريقي فَانْزَوِي.
- هَيّا نُجَدِّدْ عَهْدًا مَضَى يُحْيِي الرِّمَمَ، وَيُصْبِحُ الْيَأْسُ أَمَلًا فلا تَتَمَنَّعِي.
- جوابي لَكَ بَيْتُ الْأعْشَى:
كانَتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لَها مَثَلًا
وَما مَواعِيدُها إلّا الْأَباطِيلُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فى حُبى عِنوان... بقلم... رضوان الاكحلى

بقلم... ماجد محمد طلال السوداني (( عروساً اربعينيةٌ ))

بقلم...ماجد محمد طلال السوداني العراق -- بغداد (( لاتنسي فإنا الربان))