بقلم...أ.د. لطفي منصور فَيْضُ الْخاطِرِ!! (سَمًُوها كَما شِئْتُمْ)

 بقلم...أ.د. لطفي منصور

فَيْضُ الْخاطِرِ!!
(سَمًُوها كَما شِئْتُمْ)
>>>>>>>>
تَلَأْلَئِي تَلَأْلَئِي يا عُيونَ النَّرْجِسِ
وَاذْكُري زَمَنًا كَغُرَّةِ الْفَرَسِ
وَعَهْدًا قَدْ مَضَى وَلَمّا يُطْمَسِ
أَيّامَ كُنّا نَنْهَلُ الْعِلْمَ
مِنْ مَعينٍ مُنْبَجِسِ
نَزْهو بِكتابٍ قَدْ قَرَأْناهُ بِمَحْبَسِ
تَسْأَلينَ ما الْهَوَى؟
وَأنْتِ أدْرَى بِالْمَرَسِ
قَطَعْتُمْ حَبْلَ الوِصالِ
بِلِسانٍ أَبْكَمَ خَرِسِ
وَبَقينا نَحْيا في أَمَلٍ
كَأطْلالٍ عَفَتْ بِنُؤْيِها الدَّرِسِ
لا أسْمَعُ ذِكْرًا لَكُمُ
وَيْلي! هلْ وَقَعْتُم بِأَيْدي عَسَسِ؟
يا حَبَّذا نَبْأَةٌ تَشْفي جَوانِحَنا
باتَتْ مَشُوبَةً بِالجَدْبِ وَالْيَبَسِ
ما ضَرَّكُمُ لَوْ عَلا
هُتافٌ لَكُم يَرِنُّ كَالْجَرَسِ
وَانْشَرَحَتْ مِنْكُمُ الصُّدورُ
بَدَلَ التَّجَهُّمِ وَالْعَبَسِ
أنا مَشوقٌ والشَّوْقُ يَرْفَعُ هامَتي
وَيَشْرَئِبُ عُنُقي لِأَرَى نُورًا كَالْخَلَسِ
لا أحْيا اللَّهُ قَلْبًا خَلا
مِنَ الْجَوَى، وَغَدا كَهْفًا بِلا شَمَسِ
ماذا يَصْنَعُ بِالْكِتْمانِ صاحِبُهُ
فَهَلْ تَبْقَى حَياةٌ بِلا نَفَس!؟
إنْ سَلَوْتُمْ فَنَحْنُ عَلَى الْعَهْدِ دَرْبُنا
لا تَخْبُو لَنا نارٌ بِلا قَبَسِ
نُصَلِّي حَيْثُما كُنْتُمُ فَأنْتُمْ
قِبْلَتُنا، ما بَيْنَ كَعْبَةٍ وَرُكْنٍ أمْلَسِ
هَذي رِسالَتُكُمْ واللَّهُ يَحْفََظُها
مِنْ كُلِّ عَيِيٍّ بالشَّرِّ مُبْلِسِ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رحيل عبر الأثير... بقلم... دنيا اليوسف

بقلم...فؤاد جاسب ليس جرما

فى حُبى عِنوان... بقلم... رضوان الاكحلى